Yahoo!

 


أهلا ً وسهلا ً بكم في موقع الدكتور والأديب عبد السلام العُجيلي                        لأي أستفسار الرجاء إرساله إلى إيميل الموقع

صمتت دهرا ً فلما صهلت خيلها        والفجر يحبو في الخيام

 قذفته فارســا ً جاء على صهوة         الحرف أسمه عبد السلام

الشاعر : ســليمان العــــــيسى 


الحدث الأكبر

كتبها العجيلي ، في 29 شباط 2008 الساعة: 15:51 م

الآن أصبح بإمكانكم المشاركة مع

منتديات بيني وبينك

النجاح بكم و معكم

نرجو أن تسجلوا في منتديات بيني وبينك

هنالك قسم خاص بالثقافة و الشعر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التعريف بالعجيلي

كتبها العجيلي ، في 27 شباط 2008 الساعة: 13:09 م

 

 

رحيل رجال في رجل

لم يكن ارتحال عبد السلام العجيلي عن العالم الفاني ارتحال رجل واحد بل كان ارتحال مجموعة رجال عاشت في جسد واحد وقلب واحد بتناغم عجيب وتعددية مـُثلى.

وحين أزِف الأوان نـُكـِّست الراية التي أظلـّت مجموعة الرجال على امتداد ما يقرب من قرن حافل بالأحداث… واختار عبد السلام الرحيل قبل أن تتمكن أصابع الدهر الخؤون من استلال ما تبقى من وميض العين وجسارة صفحة الوجه وتماسك الشفتين وانتصاب القامة وتوازن القدمين وأخيراً نبض القلب الكبير الذي كان صمامه دائماً صمام أمانٍ للأنا وللآخرين، ابتداء أصيلاً من الناس البسطاء أبناء الرقة التي شهدت حياةُ الأديب الطبيب عبدالسلام العجيلي انتقالها على امتداد القرن الماضي تدريجياً من قرية وادعة نصف بدوية تماماً على خط الحد الفاصل بين الصحراء والمدينة إلى قرية متكاملة ثم إلى شبه مدينة ثم إلى عاصمة محافظة، والطبيب الأديب فيها مقيم على العهد يؤوب إليها بعد كل رحلة داخلية أو عربية أو عالمية ليصفـِّي رئتيه ويطمئن فؤاده الخفاق أبداً إلى أن الناس الطيبين ما زالوا ينتظرونه ليعالجهم من مرض أو ليروي لهم عجائب الارتحال وغرائب الأسفار

يصف العجيلي طبيعة نشأته في الرقة بطريقة لا يمكن أن تختصر أو تحاكى ولا تحتاج إلى تفسير أو تعليق ولا يجوز إلا أن تـُقرأ بالحرف الواحد:

" ولدتُ في الرقة. بلدة صغيرة، أو قرية كبيرة على شاطئ الفرات بين حلب ودير الزور. من الناحية الاقتصادية كان أغلب أهل الرقة، وأسرة العجيلي منهم، يعيشون حياة نصف حضرية بأنهم كانوا في الشتاء يقيمون في البلدة فإذا جاء الربيع خرجوا إلى البادية يرعون فيها أغنامهم ويتنقلون بين مراعي الكلأ حتى أوائل الخريف. وقد عشت هذه الحياة في صباي فأثّرت فيّ كثيراً وقبستُ منها كثيراً في ما كتبت

متى ولدتُ؟ لم يكن في الرقة في تلك الأيام سجلات ثابتة للمواليد. ويبدو أني ولدت في أواخر تموز في سنة 1918 أو 1919 . وأنا أصرّ دوماً على التاريخ الأول رغم أن الأغلب هو صحّة التاريخ الثاني".

***

التزم عبدالسلام بالرقة، على الرغم من تعدد وجوه حياته وإغواءات المدينة والسلطة و تجوال العالم، وظلت عيادته مفتوحة في الرقة وظل مرضاه دائماً ينتظرونه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مجلة الدوحة القطرية

كتبها العجيلي ، في 24 شباط 2008 الساعة: 22:54 م

 

في العدد ( 61 ) لعام 1981 م من مجلة الدوحة القطرية ( مجلة ثقافية كانت تصدر في ذلك الوقت ) ، وتحت عنوان ( المستشرقون وهواة القراد )كتب د . عبد السلام العجيلي ـ وهو أديب ومفكر سوري مرموق يكتب في العديد من الصحف والمجلات العربية ـ مقالاً يتحدث فيه عن حرص المستشرقين ودقتهم في الفحص والتمحيص لكل عمل يتصدون له ، وفي مقاله هذا يدلل علي هذا الحرص مستشهداً بقصة كان قد كتبها بعنوان ( الرؤيا ) ، أذيعت في محطة إذاعة عالمية ، وفي إذاعتين عربيتين ، ونشرت في مجلة ذائعة الصيت ، كما نشرت في كتاب له تناوله كثير من النقاد بالشرح والتحليل ، كما تناولت بعض الرسائل الجامعية في القاهرة ودمشق القصة أيضاً ، إلي أن ترجمها مستشرق إنجليزي اسمه ( دينيس جونسون ديفيس ) في كتابه ( قصص عربية حديثة ) ، وأرسل دينيس إلي صاحب القصة د . العجيلي خطاباً يقول له فيه : إن السورة القرآنية التي تضمنتها القصة هي سورة ( النصر ) وليست سورة ( الفتح ) كما ذكر الدكتور في سياق القصة . ويقول د . العجيلي إنه دُهش وتعجب من خطأ لم يفطن إليه ، ولا كل هؤلاء الذين سمعوا أو قرأوا أو تعرضوا للقصة بالنقد والتحليل ، ثم أخيراً لا يفطن للخطأ أو يضع إصبعه عليه سوى هذا المستشرق الإنجليزي .
وفي سياق المقال أيضاً يتحدث عن ثلاثة من الفتية الألمان يقومون بعمل دراسة عن ( القراد ) ، وكيف أنهم في رحلة طويلة حول العالم من أجل القراد ، ويقول أيضاً إن أحد أصدقائه عندما عرف ذلك ، علق قائلاً : إنهم مجانين ! . لكن الدكتور العجيلي قال له : نعم .. إنهم مجانين ، ولكن سر جنونهم عظيم ، علي أعتابه سجد العقل .وتحدث الدكتور بالطبع عن القراد في أكثر من موضع بالمقال ، وظل في كل مرة يصف القراد بأنه حشرة رغم أنه غير ذلك ، ودهشت وتعجبت بدوري من مقال يدعو في المقام الأول للدقة والتمحيص ثم يخطئ في تصنيف القراد . ووجدتها فرصة لشاب مشاغب مثلي لأرسل تصحيحاً للخطأ الذي وقع فيه الدكتور، وقلت في التصحيح الذي نشر في عدد تال :
( في م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عبد السلام العجيلي - مأزقية مخاض النهضة السورية

كتبها العجيلي ، في 24 شباط 2008 الساعة: 22:49 م

 

 

يتزامن ميلاد د. عبد السلام العجيلي 19181919 في مدينة الرقة الفراتية الصحراوية مع بداية خروج المجتمع السوري من زمن المجتمع التقليدي (العثماني) مجتمع الملة، ودخول زمن التحديث الكولونيالي (الفرنسي)، وبداية تكون المجتمع السوري كمجتمع (أمة / مواطنة) بالتضاد مع الآخر الاستعماري.
تتكثف في شخصية العجيلي كل العناصر المكونة للمثقف السوري الحديث على المستوى المهني كطبيب وعلى المستوى الإبداعي كأديب: قاص وروائي وشاعر ومنشئ للمقالة وأدب الرحلات والسمر… الخ وكمواطن فاعل في الشأن العام (نائب ووزير) في المرحلة السياسية الليبرالية الديموقراطية الموؤودة والمغدورة سوريا وعربيا، وعلى هذا فكما تتعايش حضارة الماء (نهر الفرات) مع ثقافة الصحراء (بادية الرقة وعجاج غبار الصحراء)، موطن ولادته، تتعايش الثقافة التراثية بنموذجها (الجاحظ) بما تمثله جمالياته النثرية في عصر النهضة العربية الأولى: وصفا، وسردا، وحكايات وأشعارا وأخبارا، بالتوازي مع الأدب الغربي الفرنسي بتنوع نتاجاته النثرية الأدبية والقصصية (أناطول فرانس ? أندرية مالرو).
هكذا هو العجيلي طبيب لا يملك إلا وأن يكون علمه نثرا، وأديب ينتمي الى الصحراء وميراثها الغنائي الحادي الذي يروي الفرات فيافيها، ولذا فقد كان من المفهوم والمعلوم عربيا أن يبدأ باختبار مواهبه عبر البدء بالشعر ولذا فقد نظم أول قصيدة له عندما كان في الرابعة أو الخامسة عشرة من عمره، وفي الحين ذاته وبعد لأي في الثامنة عشرة، سينشر أول قصة له في (مجلة الرسالة) التي كان يصدرها محمد حسن الزيات، وذلك في عام 1936، لكن تجربة العجيلي في تزاوج الشعر والنثر: سيعبر عنها أولا في القصة وذلك في نشره لأولى مجموعاته القصصية (بنت الساحرة) 1948م.
هذه المجوعة كانت بمثابة إعلان عن ولادة نثر قصصي متشبع بكثافة حضور اللغة التراثية بأرقى تجلياتها في عصر النهضة العربية الأول القرن الثالث والرابع الهجري، رشيقة جذابة عصرية تؤذن بميلاد اسلوبية نثرية نهضوية سورية حديثة.
وسيعبر ثانيا عن هذه التجربة شعريا من خلال نشره في فترة لاحقة بعد ثلاث سنوات 1951 لديوان (شعر الليالي والنجوم) فيه رهافة رقة وعذوبة الشعر الحديث، الذي راح نزار قباني يستولده مدنيا وعصريا لكن برديكالية اجتماعية متمردة ضد ذكورية المجتمع البطركي…. وانفعالات القبيلة، متمثلا بديوانه الأول (قالت لي السمراء) 1944 والذي هز الحياة الاجتماعية والثقافية في سوريا، عبر استنفار كل القوى التقليدية المحافظة التي استثارها ما أحدثه الديوان من (وجع عميق في جسد المدينة (دمشق) التي ترفض أن تعترف بجسدها… أو بأحلامها..) حسب تعبيره، مساوقا ومحايثا بتجربته الشعرية تلك لولادة وعي اجتماعي نهضوي متحرر من إرث التقاليد واثق الخطا باتجاه مستقبل الحداثة… بجسدها أو بأحلامها…. حسب تعبير نزار.
العجيلي بسيط كالماء والصحراء وكائناتها الطبيعية والبشرية: حيث رصد نثريات الحياة اليومية والمعاشية والسلوكية، ومن ثم سبر أغوار عوالمها المنداحة في الزمان والمكان، وهو في الآن ذاته ? مركب مديني ومدني فاعل من حيث الانخراط في الشأن العام كنائب في البرلمان في عام 1947، ومقاتل في حرب فلسطين 1948 ووزير للإعلام 1962م.
ومنذ الهزيمة القومية الوحدوية 1958 التي انهزم معها المجتمعان المدنيان: السوري والمصري بولادة الدولة البوليسية، النموذج البدئي للنظام الكابوسي العربي، نقول: منذ هذه اللحظة ومرارة الخيبة والإحباط تسكن مفاصل أدبية أدبه كما في روايته (قلوب على الأسلاك)، وتعبير ذلك أن العجيلي هو الوحيد ممن تبقى لنا، من مبدعي زمن تكون المجتمع السوري وصيرورته كمجتمع مدني على أنقاض المجتمع الأبوي التقليدي من خلال التجربة السياسية الديموقراطية البرلمانية التي عاشها وشارك بها وكان أحد ممثليها.
ولذا ظلت أسئلة العجيلي هي: أسئلة الزمن الليبرالي الذي استشعر غربته وغرابته خلال حقبة أربعين سنة.
المحاكاة الساحرة: لعل أولى الإشارات التي تومئ الى موهبة حس نقدي نهضوي عبر عنها العجيلي كانت وهو في العشرينات، وذلك من خلال كتابته لمجموعة المقامات الأخوانية الساخرة المفعمة بروح شباب مقبل على الحياة بفرح وثقة بالمستقبل تمنحه الجرأة ليس على التهكم والتندر على المدرسة والدروس والمعلمين والتلاميذ فحسب، أو كتابة صفحات ساخرة ضاحكة على أنفسنا ومن حولنا وعلى الجو الذي كنا نعيش فيه في الأيام الخوالي) بل السخرية والتهكم من أساليب الكتابة التقليدية، فهو إذ يكتب المقامة، إنما كان يستحضرها دونكيشوتيا، أي نقدها بحب، والهزء منها بتودد، عبر استحضار إحدى القيم الأدبية من التراث لمحاكاتها عبر السخرية من فعاليتها الأدبية والأسلوبية عندما تلقى في مجرى الحاضر، والهزء من بنيتها الماضوية عندما توضع في تحد مع أسئلة الحاضر، لكنها ? المقامة فيما يبدو كانت بمثابة القنطرة الضرورية للعبور للأدب القصصي الحديث، وتعبير ذلك في مصر أن المويلحي عبر من خلال قناتها إلى النثر الحكائي الحديث في (حديث عيسى بن هشام).
ولعل المقامة القنصلية التي كتبها العجيلي جوابا على المقامة النهدية لنزار قباني، عندما كان الأخير قنصلا في أنقرة، تؤشر منذ يفاع الكاتبين الى روح ذلك الجديد الذي راح يتبرعم في أحشاء الزمن السوري ليبدأ اصطدامه بقديم المجتمع (البطركي) ليس عبر الصدام مع قيمه الاجتماعية التقليدية فحسب، بل عبر اصطدامه بأدواته الأسلوبية ومفردات خطابه المحققة لبنيته الذهنية، وعلى هذا، فهو يستهل خطابه المقامي لنزار، بالسخرية من مفردات التراث المهجور، فيحدثنا كاتبنا عن نزار: (أن صاحبنا صريع الغواني، أبا النهد الأشقراني، الذي بعثناه منقبا عن الجفنة المثعنجرة، والطعنة المسحنفرة، قد خاننا في أنقرة) ويعاتبه هازئا بأنه لم يكتف بالتوقف عن البحث عن الغريب المهجور في شعر امرئ القيس ومصيره في جبل عسيب، وعن قبر الغريبة للغريب، بل (أنه تأبط قيثاره وعوده، وامتطى للغزل قعوده، وانشغل عن البعثة والسفارة، بصبايا الحارة وعشق الجارة).
ويرصع مقامته (القنصلية) بعدد من الأبيات الشعرية يعارض فيها قصيدة نزار (قالت لي السمراء) مداعبا… فتواصل المقامة: (وإذا بأبي النهد الأشقراني، على رواية الأغاني، يقول، بعد الصلاة على طه الرسول:
قالت لي السمراء… إنك بارد
فأجبتها بل أنت مني أبرد
ترمين بالنعل العتيقة عاشقا
يا حبذا لو أن نعلك أجدد
هذا حذاؤك يا صبية في يدي
يروي حكايات الغرام وينشد
وهو في مقامته هذه، يرد على م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

يكتب بصورة عفوية، ولا يهتم بملاحقة النظريات النقدية

كتبها العجيلي ، في 24 شباط 2008 الساعة: 22:45 م

 

ما نقرؤه في الصحف اليوم كتابات نقدية لمبتدئين تأثروا سلباً أو إيجاباً بما قرؤوه
لا يمكن أن تختصر مسافة الرغبة في محادثة د. عبد السلام العجيلي بعدة جمل تتبادلانها مهما طالت، فهذا الرجل الذي اعتاد خلال سنوات عمره الطويلة أن يفرد في لقاءاته المتعددة، وهو المتحدث القديم، مساحة للحديث عن الآخرين أو ما يهمهم، سيحمل لك في كل مرة الجديد المدهش. وعلى هذا النحو سيبدو إجراء (حوار صحفي) معه أشبه بمغامرة، تدرك في نهايتها أن هناك الكثير مما كنت تود أن تقوله، لكنك لم تفعل، تسأله وتتمنى من أعماقك أن لا ينتهي من جوابه، وتسأل مرة أخرى وأنت تمني النفس بسؤال ثالث و رابع، دون أن تنتهي رغبتك في السؤال والاستماع. إنها حقيقة أدركتها منذ بداية معرفتي بالدكتور العجيلي،لذلك لم أحاول الاقتراب من حواره بالمعنى التقليدي واكتفيت بتسجيل حديث جانبي، جمعنا معاً في ندوة النقد الأدبي في المشرق العربي في المعهد الفرنسي لدراسات الشرق الأوسط. وقد ألقى موضوع الندوة ظلاله على حديثنا، بل واختص بالنقد الأدبي في صحفنا، فيما اعتبرته همسة حب ذكية من كاتبنا الكبير العجيلي في أذن رجال الصحافة في بلادنا، يدرك أني سأتلقفها وأسرع بنشرها. سألته في البداية عن طبيعة مشاركته في الندوة…؟ فأجاب:
++ ليس لي فعالية أو مشاركة عملية بإلقاء بحث أو مداخلة وإنما دعيت إلى الندوة لترؤس إحدى جلساتها، بوصفي مبدعاً أدبياً أكثر من ناقد، فأنا كاتب وروائي وقاص.
النقد يأتي ثانوياً بين إنتاجاتي الأدبية الأخرى، وهذه الندوة تكاد أن تكون خاصة للمهتمين بالنقد، والمهتمين بالنقد الأدبي بصورة خاصة، وقد جاؤوا للاجتماع والمشاركة في أبحاث مركزة على النقد الأدبي في المشرق العربي بصورة خاصة. أما أنا فمشاركتي قليلة ومحدودة، لعدم تمكني ملاحقة كل ما يقال ـ ضاحكاً ـ لخلل في سمعي. وما سمعته وانتبهت إليه اليوم كان مهماً عن علاقة النقد الأدبي المعاصر بصورة خاصة في مشرقنا باتجاهات العالمية للنقد، تأثره وتأثيره، سواء كان بالكتّاب أو بالقراء، إنه عمل جميل وإن كان مقتصراً على النخبة من النقاد والكتاب والمهتمين.
+ لكنك مارست النقد الأدبي، إن كنت تعده ثانوياً وسط ما تنتجه إبداعياً، ما الذي يدفعك إلى نقد نتاج إبداعي ما؟ وعلى ماذا تعتمد في تقيميك لما تقرأ؟ هل مخزونك المعرفيّ كافٍ للممارسة النقدية، أم أنك تتكئ على نظريات النقد في ذلك؟
++ أنا بعيد عن النظريات والتنظير وحتى النقد نفسه، والأبحاث النقدية التي تدور في هذا المكان في الواقع لا تهمني شخصياً، أو حتى لا أفهمها، لأنني لا أتتبع الحركات النقدية الحديثة في الأوساط الثقافية الأدبية، أنا أديب على الورق، أحياناً أبدي رأيي النقدي في المقدمات التي أكتبها للكتب، كنت أكتب مقدمات كثيرة وتوقفت نهائياً، أو في التعريف بالكتب، وما أكتبه من المقالات النقدية أكتبها عن بعض الكتب التي تثير فيَّ رغبة للتعليق عليها، وأعطي آراء نقدية فيها، ولكنها ليست مبنية على نظريات نقدية، ولا ألاحق النظريات خصوصاً نظريات الأدب الحديث، والآن يوجد منها الكثير.

يكثر الحديث عن علاقة شائكة بين الناقد والمبدع باتت موسومة، في وقتنا الراهن، بالخصومة، وأجدك اليوم تدير جلسة بحثية تتناول النقد، على نحو يشجعني لسؤالك: هل يشكل النقد حارساً للإبداع؟

 في الواقع، العلاقة أحياناً تكون جيدة ومفيدة ومنتجة، و لكنها أحياناً قد تكون العكس، حين يمارس النقد بطريقة غير لائقة، فبعض النقاد لا يكتبون بطريقة موضوعية دون تدخل العلاقات الشخصية سواء أكانت حباً أم كرهاً أم سواهما. الناقد الجاد يفيد الكاتب، يعرّفه على بعض الأمور التي لا يدركها كثيراً في الكتاب، وأنا منهم، أكتب بصورة عفوية، ويأتي ناقد ليبصرني بأشياء تعمدتها ولكنها صدرت بصورة عفوية، وعلى هذا يشكر الناقد. بالمقابل وبعد الممارسة الطويلة للكتابة بلغت أكثر من ستين عاما أصبح بوسعي أن أنقد الناقد وعندما أقرأ نقده أقو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العجيلي أديباً وإنساناً في حياة مدفوعة الثمن

كتبها العجيلي ، في 24 شباط 2008 الساعة: 22:38 م

 

 

بقلم:علي العائد

العجيلي يتحدث كما يكتب. هنا تأخذ مقولة (الأسلوب هو الرجل) لبوسها في الحالتين؛ إذ الكلمتان المكتوبة والمنطوقة تصدران بذات النكهة، ولن يجد مَن تسنَّى له سماع حديث العجيلي في أيِّ موضوع كان فارقاً يُذكر بين حديثه وما يكتبه، بل سيقرأ كلمات العجيلي بصوت عميق، متتابع الكلمات، فتكاد الكلمات الواضحة النطق، الموقعة بين تلاحق أنفاسه، أن تتشابك متحدة لاهثة في محاولة مجاراة سرعة الأفكار التي يطلقها العجيلي.
تجد هذه الفكرة ترجمتها في شيئين اثنين، الكاريزما التي يتمتع بها العجيلي، ثم البيئة التي طبعت ذاكرته. فللعجيلي شخصية مهضومة وفق التعبير الدارج، ووجوده في مجلس، قبل حديثه، يشدُّ الانتباه إليه، وتتلمذه شاباً في مجلس آل العجيلي (الأوضة) في حي العجيلي في الرقة على كبار السن من أقاربه وجيرانه أكسبه مرانَ نسجِ القصص والحكايات المعاشة والمتخيلة، فهذه المجالس هي للهو والسمر قبل كل شيء، إضافة إلى دورها في حل المشاكل، وللاجتماع في حالات الفرح أو المآتم، وفيها تدور أحاديث طريفة عُرفت عن آل العجيلي، ليس فيها صفة المحرم الاجتماعي كحديث، بل وصلت في أيام ماضية إلى مجالس طرب، من أغاني الموليَّة المرتجلة على إيقاع الدفوف التي يُطلق فيها المتحاورون على بعضهم سهام التجريح وألوان التعيير في صفات جسمانية أو أخلاقية، حتى يمكن أن نطلق على هذه المجالس تسمية إذاعة أو إعلام ينشر وينتقد ويعمم تفاصيل آخر حدث اجتماعي حصل في حي العجيلي، وربما الرقة في عمومها، عبر تناقل الألسن لأبيات الموليَّة.
في هذا الجو اكتسب العجيلي شغفه بالمقامات الناقدة. وبدافع ذلك الخيال تفتح وعيه على القص، ثم كان حظه من التعليم والمطالعة رافداً لهذا التوجه، واستمر ذلك مع انتقاله إلى حلب كطالب، وانغماسه في الحياة السياسية في أواخر الثلاثينيات، ومن ثَمَّ إلى دمشق كدارس للطب.
وما كان لهذا التوجه أن يستمر ويتم لولا الموهبة الكبيرة والذكاء اللمَّاح، ولولا تلك الطفولة وأول الشباب في تلك البيئة الحميمة والمنفتحة.
ومن هنا أيضاً جاء حبُّه للسفر، فذلك الخيال كان بحاجة إلى تغذية دائمة، ولم تكن القراءة والمطالعة بكافيتين لتلبية تطلُّع العجيلي، فجال أنحاء أوروبا مستكشفاً بعقله وعينه وقلبه، فأضاف إلى مواهبه أدب الرحلات، وكانت جغرافيا ومجتمعات تلك البلدان موضوعات في رواياته وقصصه. وبين هجره للسياسة كنائب عن ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي